فى حركة مفاجئة غير متوقعة من المجلس العسكرى الحاكم فى مصر ذو التوجهات الاسلامية شديدة التطرف وافقت اليوم الإثنين لجنة شئون الاحزاب المصرية التى شكلها المجلس العسكرى الحاكم ذو التوجهات الاسلامية شديدة التطرف بعد احكامه لسيطرته على حكم البلاد ، على أوراق تأسيس حزب "الحياة"، كحزب ليبرالي مصري ينضم الى عائلة الاحزاب الليبرالية المصرية مع الشقيقين الاكبرين "حزب المصريين الاحرار" و "الحزب المصرى الاجتماعى" و بقية اسرة الاحزاب الليبرالية .
و كانت إجراءات تأسيس حزب "الحياة" قد بدات فى بداية شهر اغسطس عندما وضح لمجموعة من الليبراليين المصريين ان الطريقة المتعجلة التى انتحتها احزاب المصريين الاحرار و المصرى الاجتماعى فى تضخيم عضويتهم باى وسيلة ستسقط الحزبين حتما لا محالة فى هوة الميوعية و البعد عن الهوية الايديولوجية الليبرالية العلمانية بما سيجعل من المستحيل على الحزبين التمكن من مجاوبة او التعاطى من الآمال السياسية و العقائدية للفصيل الشعبى الليبرالى العلمانى المتحرر فى مصر
لذلك بدات المجموعة الليبرالية بقيادة المهندس مايكل منير فى العمل على انشاء حزب ليبرالى حقيقى لا يساوم ابدا على ليبراليته طمعا فى عضويات اكثر او تبرأه لذاته من الصورة الشائعة الشائهة التى عمدت الاحزاب الاسلامية المصرية و المجلس العسكرى و من قبله نظامى مبارك و السادات لتكوينها عن الليبرالية و التحرر و العلمانية فى الذهن الجمعى المصرى
و نظرا لان المجموعة لم تساوم على ليبراليتها و علمانيتها فقد تعثرت فى تجميع القدر الذى يشترطه قانون الاحزاب من العضويات من مختلف المحافظات و الاقاليم فى مجتمع سمم الاعلام المصرى افكاره على مدى أربعين سنة من التخلف منذ بداية عصر السادات و زاد الطين بلة و الويل ويلين سلوكيات الاعلام المصرى شديدة التخلف و الارهاب و التحريض و زرع الاحقاد منذ وصول الصحفى المغمور ذو التوجه الاسلامى شديد العنصرية "اسامة هيكل" لمنصب وزير الاعلام فى عهد ما بعد سيطرة المجلس العسكرى على الحكم فى مصر و خلعه للسلطة الدستورية للبلاد
لم يكن اكثر المتفائلين يتوقعون ان يسمح المجلس العسكرى الحاكم فى مصر ذو التوجهات الاسلامية غاية التطرف بما رفضه السادات (الاقل تطرفا من طنطاوى و عنان و بدين و شاهين و الروينى و عثمان و العصار و عتمان ) و رفضه ايضا مبارك (الاقل تطرفا من السادات و المجلس العسكرى الحالى ) حتى لو استوفى هذا الحزب كافة الشروط التى يفرضها قانون الاحزاب
غير ان لجنة شئون الاحزاب المصرية و التى لا نظن انها تتصرف فى تلك الامور من تلقاء نفسها وافقت منذ دقائق على الاعتراف بحزب "الحياة" رسميًا
و هو الامر الذى كان مفاجاة سارة لاعضاء حزب"الحياة" جعلتهم يفسرون تلك الحركة غير المتوقعة بانها بادرة أمل في حياة افضل بمصر
و يمثل هذا الحزب إضافة حقيقية للحياة السياسية المصرية إذ انه ليس فقط حزب علمانى ليبرالى عقائدى عادى بل انه حزب قضيته السايسية الاصلاحية الاساسية التى من اجلها تم انشاءه هى حقوق الاقليات من أقباط و نوبيين و شيعة و بهائيين و بدو و امازيغ فى مجتمع متعدد الثقافات و الاعراق و الاديان و المذاهب و اللغات و اللهجات
أى انه و لاول مرة فى تاريخ العمل السياسى المصرى سيكون للأقليات بيت هم الاغلبية المتحكمة داخله يصيغون مواقف هذا البيت بانفسهم و بما يعبر عن مظالمهم بصراحة و مصالحهم بوضوح دون ان يتم تحويلهم الى بصمجية و مصقفاتية و فاسوخة و آهـــل ذمة سياسية و رماد تذره الأغلبية فى عيون العالم لنفى حقيقة عنصريتها عنها
لأول مرة فى تاريخ العمل السياسى المصرى لن يكون على ابناء الاقليات ان يتبرأوا من آلام الاقليات التى ينتسبون لها و يضعون ايديهم فى أيدى قاتلتهم و يصفقوا لذابحى أبناءهم و يختلقوا التبريرات لهادمى دور عبادتهم و منتهكى حقوقهم الانسانية حتى يثبتون وطنيتهم للأغلبية القاتلة و حتى ينفون عن انفسهم تهمة الخيانة و العمالة التى هى قفص تحبسهم فيه الاغلبية العنصرية حتى تكتم اصوات آلامهم
ومن المقرر أن يعقد المكتب التنفيذي للحزب اجتماعًا طارئا اليوم لمناقشة آليات العمل الحزبي في المراحل المقبلة، كما اتفق أعضاء المكتب على أن تدور محاور الاجتماع حول الأنشطة الحزبية في المرحلة المقبلة، في محاولة لتقديم نماذج وآليات جديدة ومبتكرة للعمل الحزبي في مصر، كأحد أهم الأدوات التي تقوي الروابط بين الحزب والشارع المصري، بهدف أن يكون الحزب أحد أهم المسارات التي تعكس آمال وتطلعات المواطن المصري ويعمل من أجل تحقيقها.
و يذكر ان هذا الحزب هو تتويج لمسيرة طويلة و مجهدة من العمل من اجل حقوق الاقليات بدأها الشاب القبطى المهندس مايكل منير منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضى
vOeTcT bfhsfrhozwsm, [url=http://qstfvypiivhc.com/]qstfvypiivhc[/url], [link=http://bswxgdqtiuuf.com/]bswxgdqtiuuf[/link], http://jwmqjuyvnuqn.com/
Posted by: bnblsuvd | 16 April 2012 at 07:44 AM