
القاهرة - مجلة صراخ المضطهدين
فى مؤتمر صحفى حظى بإهتمام بالغ أذاعت القنوات الفضائية الاخبارية العالمية تفاصيله عُقد بمقر الاتحاد المصرى للغٌرف السياحية صرح السيد " إلهامي الزيات"، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن شركات التوكيلات السياحة العالمية التى تعاقدت معها شركات و فنادق الغرفة على توريد الافواج السياحية من مختلف دول العالم لمصر قد فاجأت الشركات السياحية و الفنادق المصرية بإلغاءها ل 100% من الحجوزات بشركات الطيران و الفنادق المصرية لموسمى رأس السنة الميلادية و عيد الميلاد المجيد
أضاف السيد "إلهامى الزيات " رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية بأن إحتفالات رأس السنة الميلادية و عيد الميلاد المجيد اللتان تعدان الموسم السياحى الرئيس لكل شركات الطيران و الفنادق و المطاعم و الترفيه المصرية و الذى تعتمد تلك الشركات على ارباحها منه لدفع رواتب موظفيها طوال العام و تمويل انشطتها طوال العام قد اصابه كساد تاريخى لم يسبق ان مر بقطاع السياحة فى جمهورية مصر العربية منذ اكثر من مئة سنة !
و ردا عن سؤال حول مبلغ الخسائر الاجمالية لقطاع السياحة المصرية و لشركات الاتحاد بسبب عزوف السائح الغربى و الاسرائيلى عن السياحة فى مصر فى خلال عيدى رأس السنة الميلادية و عيد الميلاد المجيد ؛ قال السيد "إلهامى الزيات " أن الاتحاد بصدد القيام بتقدير الخسائر الا ان حسابات تقدير الخسائر لن تبدأ إلا بعد إنتهاء الموسم السياحى لعيدى رأس السنة الميلادية و عيد الميلاد المجيد نهائيا اى بعيد يوم الثامن من يناير حيث تتمسك الشركات السياحية المصرية و الفنادق المصرية بالامل فى وصول اى رحلات عارضة "تشارتر" من دون حجز مسبق تسهم و لو قليلا فى تخفيض حجم الكارثة الاقتصادية التى نزلت على رأس قطاع السياحةالمصرية هذا العام
و فى اثناء اجابة السيد "إلهامى الزيات " على احد اسئلة الصحفيين كادت الدموع تنهمر من عينيه و هو يضرب كفيه ببعضهما متسائلا عن القوة الغريبة التى جعلت شركات التوكيلات السياحية العالمية تُلغى حجوزاتها فى مصر كلها فى ظرف ثمانية و اربعين ساعة فقط قبل بدء الموسم ؟
رغم التطمينات الكبيرة التى قدمها رؤساء شركات التوكيلات السياحية العالمية فى اجتماعهم فى تركيا للسيد منير فخرى عبد النور وزير السياحة المصرى الذى قدم لهم رؤية متفائلة عن الاحتمال الضعيف للغاية لوصول الاسلاميين للحكم فى مصر و شرح لهم كيف ان مصر دولة علمانية مدنية عريقة صاحبة تاريخ طويل فى الحكم المدنى و انه من المستحيل على تيار متخلف رافض للآخر صاحب تاريخ عميق فى ممارسات العنف و الارهاب يتصور فى نفسه ممثلا للحق الإلهى و ينصب نفسه وصيا و رقيبا و قيما على سلوكيات الناس الشخصية أن ينجح فى حصد اصوات فى الانتخابات البرلمانية تمكنه من التأثير على الدستور الذى سيحدد شكل الدولة المصرية خلال السنوات الطويلة القادمة و ما اذا كانت ستكون دولة يستطيع فيها المواطن الاجنبى الغربى و المواطن المصرى المسيحى ان يعيش بيسر و امان و يمارس شعائره الدينية و عاداته الاجتماعية و الغذائية بحرية و يمارس حريته الشخصية بلا رقيب ام انها ستكون دولة مطوعين و امر بالمعروف و نهى عن المنكر و تحديد قواعد خصوصية للغذاء و الممارسات الاجتماعية و الاحتفالات و اللباس خصوصا لباس النساء
إضاف السيد "إلهامى الزيات" أن السيد وزير السياحى منير فخرى عبد النور لم يقصر فى تقديم التطمينات لشركات التوكيلات السياحية العالمية و نجح بالفعل فى اقناعهم بتحليلاته المتفائلة و هو ما ساهم فى تاخير إلغاء الحجوزات إلا ان نجاح التيارات الاسلامية فى المرحلة الثانية من الانتخابات بالتحديد دفعت شركات التوكيلات السياحية العالمية ان ترسل لنا لتسألنا فى البداية عن اذا كانت الوزارة قد قامت بطباعة كتالوج للممنوعات لتوزيعه على الراغبين فى السياحة فى مصر من الغربيين و الحصول على توقيعهم بالعلم عليه قبل القدوم الى مصر حتى لا يقوم هؤلاء السياح مقاضاتهم امام المحاكم الغربية بعد العودة الى البلدان الغربية فى حالة تعرضهم لاى اضرار من مطوعين او هيئة امر بمعروف و نهى عن منكر
فيما اضاف السيد "إلهامى الزيات" ان الاتحاد المصرى للغرف السياحية حاول صرف نظر شركات التوكيلات السياحية العالمية عن كارثة وصول الاسلاميين للحكم فى مصر عبر عمل حملة دعائية عالمية تصور كيف ان الانتخابات المصرية فى مرحلتيها الاولى و الثانية قد تمت وفقا لاعلى معايير النزاهة و الديمقراطية و لم تشبها اى شائبة عنف او ارهاب مما يشير الى ان مصر ستدخل مرحلة استقرار طويلة كنتيجة مباشرة لتلك الانتخابات
الا ان تعمد قنوات تليفزيونية عالمية كبرى خاضعة لنفوذ اللوبى الصهيونى الذى لا يريد خيرا لمصر التركيز على احداث تافهة لم تهتم بها وسائل الاعلام المصرية مثل حادثة قيام جهاديين اسلاميين بالدخول على الشواطئ فى الغردقة و شرم الشيخ و اطلاق النار فى الهواء تجاه العراه و الصراخ "الاسلام قادم يا كفرة" و قيام نساء منتقبات بتوزيع منشورات مطبوعة باللغات الاجنبية على السائحات فى الغردقة و الاقصر تحذرهن من الجلد فى حالة استمرارهن بالسير فى الشوارع بتلك الازياء الفاضحة قد تسبب فى النهاية فى تدمير الاثر الايجابى الذى كان الاتحاد المصرى للغرب السياحية يامل فى الحصول عليه من حملته الدعائية العالمية مما أشعره فى النهاية ان هناك مؤامرة صهيونية عالمية على مصر تديرها جهات إعلامية غربية صهيونية لا تريد خيرا لمصر
و ردا عن سؤال عصبى ألقاء صحفى مصرى ملتحى تكهرب له جو المؤتمر عن ما اذا كان ما يقوله "الزيات" هو محاولة من التيارات العلمانية فى مصر لتخويف الناخب المصرى من التيار الاسلامى حتى لا ينتخبه فى المرحلة الثالثة فى الانتخابات بما يعد محاولة غير مشروعة للتأثير على إرادة الناخب و تخويفه و تدمير العملية الديمقراطية و هو ما يُجرمه القانون
حاول "إلهامى الزيات" تلطيف الاجواء و قال انه لا يُعقل ابدا ان الغربيين يخافون من الاسلاميين بالعكس فالغربيين يحبون الاسلاميين جدا فالاسلاميين الهاربين من بلدانهم الاسلامية يعيشون فى المجتمعات الغربية بأعداد كبيرة و هم ليسوا غرباء على الغربيين بل ان الغربيين يعشقون الإسلاميين و لا تطيب لهم الحياة بدونهم
و قال "الزيات" انه لا يُعقل ان تصريحات المشايخ "حازم صلاح ابو اسماعيل" او "عبد المنعم الشحات" عن تحريمهم للباس الغربى و الخمور و لحم الخنزير و تجريم تعاطيهم و حيازتهم قد اسهمت فى الكارثة بل على العكس فالاكيد بالنسبة له ان الغربيين يحبون الاسلاميين جدا جدا و ان كل ما هنالك انهم يخافون فقط لا غير من الانفلات الامنى الذى تعانيه مصر
و طبعا الانفلات الامنى شيئ عادى و معتاد و هو ليس فى مصر وحدها بل فى جميع انحاء العالم
لذلك فالامور ستتحسن طبعا بعد وصول الاسلاميين للحكم و تطبيقهم الحدود الشرعية من قطع الايدى و الارجل من خلاف
و قد أبدى " أسامة العشري "، وكيل وزارة السياحة، عدم رضاه عن الكارثة التى يتكلم عنها الاتحاد المصرى للغرف السياحية و قال انه بصفته وكيل وزارة السياحة لا يعرف عنها شيئا و ان الشركات السياحية المصرية لم تٌبلغ الوزارة اى شكوى
و اضاف السيد "أسامة العشرى " انه على العكس مما قاله "الزيات" فإن الوزارة متاكدة ان السائحين الغربيين هم اكثر الناس سعادة بوصول الاسلاميين لحكم مصر و ان غرفة عمليات الوزارة لم تتلقى شكوى واحدة من سائح واحد من مسألة وصول الاسلاميين لحكم مصر ، مشيرا إلى المكاتب الخارجية التابعة للوزارة فى كل المدن الاوروبية ارسلت تقارير رسمية للوزارة طوال الفترة الماضية تفيد بإقبال منقطع النظير من المواطنين الغربيين على طلبات الزيارة السياحية لمصر بمجرد علمهم بوصول الاسلاميين للحكم و ان الطلب على السياحة الى مصر بعد اخبار وصول الاسلاميين للحكم زاد عن الطلب عليها فى كل السنوات الماضية وفقا للتقارير الرسمية التى اعدتها مكاتب وزارة السياحة المصرية فى الدول الغربية
و على صعيد آخر ألغت معظم مسارح المنوعات المصرية و وكلاء الفنانين المصريين و متعهدى الحفلات كل حفلات رأس السنة و عيد الميلاد المجيد هذا العام بسبب رفض الفنانين المصريين تخفيض اجورهم بسبب شعورهم ان تلك الحفلات التى تمثل مصدر رزق كبير لهم ستتوقف مستقبلا و ان القرش الذى سيتنازل عنه الآن لن يتعوض مستقبلا و بسبب عزوف الفنانات اللبنانيات عن العمل فى مصر خوفا من التحرشات الجنسية و إعتداءات المطوعين التى تعرضن لها مرارا مع الصحوة الاسلامية الحالية فى مصر و بسبب قلة الاقبال على حضور تلك الحفلات من المصريين و بسبب انصراف العرب عن زيارة مصر فى هذا الوقت بالاضافة الى خوف المواطنين المسيحيين من اعمال إرهابية تعدها لهم التنظيمات السلفية الجهادية التى اصبحت تمرح فى البلاد و هو تشعر بمساندة المجلس العسكرى الحاكم لها و مساعدته لها على النجاه من دون عقاب على جرائمهم
و يذكر ان المجلس العسكرى الحاكم فى مصر قد منع محاكمة المسئولين عن مذابح اطفيح و امبابة و الماريناب و ماسبيرو و المقطم و بنى احمد و هى المذابح التى راح ضحيتها مئات الاقباط و التى صادفت جميعها اعياد دينية مسيحية كما منع المجلس العسكرى محاكمة المطوعين الذين نفذوا حدود الشرع الاسلامى فى المسيحيين فى قنا بقطع الانوف و الآذان و الايدى
و المطوعين الذين منعوا اقامة الحفلات الغنائية فى الجامعات و المقار الطلابيبة
و يذكر ان المجلس العسكرى الحاكم فى مصر اطلق سراح الشيخ السلفى الجهادى احمد لطفى محمد ابراهيم رئيس تنظيم جيش الاسلام السلفى الجهادى الذى ارتكب مذبحة الاسكندرية فى كنيسة القديسين اثناء احتفالات رأس السنة الميلادية بالعام الماضى و قام بمحاكمة الضباط الذين قبضوا عليه و حكم عليهم بأقسى العقوبات !و يمنع فتح اى تحقيق فى الجريمة نفسها حتى يومنا هذا ؟
و فى سياق متصل بعيدى رأس السنة الميلادية و الميلاد المجيد أكد محمد رشاد، عضو شعبة لعب الأطفال في اتحاد الغرف التجارية، و هو أحد اكبر مستوردى اشجار عيد الميلاد و أصنام بابا نويل و اكسسواراتها أن معدل استيراد الاصنام و الاشجار و الزينة المخصصة للاعياد المسيحية هذا العام و خاصة أصنام "بابا نويل " قد تراجع بمعدل 80 %، مقارنة بما تم استيراده منها فى العام الماضي، و أضاف ان شركاته اضطرت لتخفيض سعر شجرة عيد الميلاد فى مصر من ثلاثمئة جنيه فى الاعوام الماضية الى ثلاثين جنيها فقط فى محاولة لتشجيع الناس على الشراء و لكن دون جدوى حيث يمنع الشرع الاسلامى إقتناء او زراعة تلك الاشجار بإعتبارها_وفقا للحديث الصحيح_ من اشجار اليهود التى ستمتنع عن ارشاد المسلمين عن اماكن اختباء اليهود من القتل
كسمكم كسمكم كسمكم
لن ترضى عنك اليهود و النصارى
Posted by: الدكتور : محمد سليم العوا | 27 December 2011 at 10:51 AM